تُعد رواية “المراسِلة” (The Correspondent) للكاتبة فيرجينيا إيفانز -التي نُشرت عام 2025 ولا تزال تحظى بإقبال كبير- قصةً تتمحور حول “سيبيل فان أنتويرب”، وهي موظفة قانونية متقاعدة طبعت حياتَها مآسي فقدان الأحبة. والآن، وهي في السبعينيات من عمرها، تواجه سيبيل فقدان بصرها الوشيك، وما يترتب عليه من عجز عن إرسال الرسائل البريدية والإلكترونية، وهي وسيلتها المفضلة للتواصل مع العالم. ولا تقتصر جاذبية الرواية على شخصية سيبيل وقصتها فحسب، بل تمتد لتشمل أسلوبها السردي القائم على “الرسائل” (أي السرد عبر الرسائل المتبادلة، أو مذكرات يومية، أو رسائل إلكترونية، أو رسائل نصية، أو وثائق، وما إلى ذلك)؛ وهو أسلوب يضفي طابعاً من الحميمية والألفة في غياب الراوي التقليدي. وإذا كان هذا النمط يروق لك، فهناك العديد من الروايات الرائعة التي تعتمد هذا الأسلوب وتنتظر من يكتشفها، وتشمل قصصاً رومانسية، وأعمالاً خيالية تاريخية، وقصص خيال علمي، وغيرها الكثير. إليك بعض الأمثلة التي تستحق القراءة:
غلاف الكتاب
Often I Am Happy (غالباً ما أكون سعيدة)
للكاتب ينس كريستيان غروندال
فقدت “إينجمان إلينور”، البالغة من العمر سبعين عاماً، زوجها لتوّها، وشعرت بحاجة ملحة للبوح بما في جعبتها لشخص ما. بدأت تراسل “آنا” -صديقتها المقربة التي رحلت منذ زمن بعيد، والتي كانت أيضاً الزوجة الأولى لزوجها “جورج”. ورغم إدراكها التام لعبثية الحديث مع شخص لا يمكنه سماعها، إلا أن إلينور تجد في هذه المراسلات معنىً وقيمة، إذ تتيح لها البوح بأسرار دفينة وأعباء حملتها طويلاً من ماضيها.
غلاف الكتاب
A Town with Half the Lights On (بلدة نصف أضوائها مضاءة)
للكاتبة بيج جيتز
مرحباً بكم في بلدة “غودنايت” بولاية كانساس. عدد السكان: العديد من سكان كانساس، وثلاثة قادمين من نيويورك، وفرصة واحدة لإنقاذ المكان الذي يحبونه أكثر من أي شيء آخر. تُروى هذه القصة عبر مذكرات يومية، ورسائل إلكترونية، وملاحظات مدرسية، وصحيفة محلية مجهولة المصدر؛ وهي شهادة مؤثرة تؤكد أن “الوطن” ليس مجرد مكان تعيش فيه، وأن “العائلة” لا تقتصر على الأقارب فحسب، كما تبيّن أن العثور على الشجاعة لفعل الصواب ليس أمراً سهلاً على الإطلاق.
غلاف الكتاب
Don’t Cry For Me (لا تبكِ من أجلي)
للكاتب دانيال بلاك
بينما يحتضر “جاكوب”، يبدأ في كتابة رسالة إلى ابنه “إسحاق” -الذي انقطعت بينهما سبل التواصل- ليطلعه على أمور لا بد له من معرفتها؛ وهي قصص تتناول إرث أسلافه في ريف ولاية أركنساس، وتعود بجذورها إلى حقبة العبودية. أسرارٌ تتعلق بعلاقة “جاكوب” المضطربة بوالدة “إسحاق”، وشعور بالعار يحمله جراء تفكك أسرتهما. مآسٍ صاغت دور “جاكوب” كأب وطريقة تعامله مع كون ابنه “إسحاق” مثليّ الجنس. وعليه الآن أن يخلق مساحة تتيح لهما العثور على السلام.
غلاف الكتاب
Happy Hour (ساعة المرح)
بقلم مارلو غرنادوس
إنه صيف عام 2013، وتستعد الصديقتان المقربتان “إيسا إيبلي” و”غالا نوفاك” لخوض مغامرات صيفية. ففي النهار، تبيعان الملابس في كشك بالسوق، وتقتصدان في النفقات لتغطية تكاليف استئجار مسكنهما في حي “بيد-ستوي” (Bed-Stuy) وشراء وجبات الغداء البسيطة من المتاجر المحلية. أما في الليل، فتتنقلان بين بروكلين و”أبر إيست سايد” ومنطقة “هامبتونز”، وسط حشد متجدد من المشاهير والفنانين ورواد الأعمال في مجال التكنولوجيا والمثقفين المتجهمين والمحتالين سيئي السلوك. ومع تزايد الضائقة المالية، تتعرض صداقتهما للاختبار بينما تحاولان تحويل رأسمالهما الاجتماعي إلى شيء أكثر ديمومة. وخلال كل ذلك، ينقل صوت “إيسا” الجريء والآسر بدقةٍ متناهيةٍ متعةَ بناء حياة مليئة بالبريق والإثارة، حيث توازن بين الوفاء بالتزاماتها وبين التهرب من دفع الفواتير.
غلاف الكتاب
This is How You Lose the Time War (هكذا تخسر حرب الزمن)
بقلم أمل المختار وماكس غلادستون
بين أنقاض عالم يحتضر، تعثر عميلة تابعة لـ “القائدة” على رسالة كُتب عليها: “أحرقيها قبل القراءة”. وهكذا تبدأ مراسلات غير متوقعة بين عميلتين متنافستين تسافران عبر الزمن، وتكرسان نفسيهما لضمان أفضل مستقبل ممكن للفصيلين المتحاربين اللذين تنتميان إليهما.
غلاف الكتاب
The Guernsey Literary and Potato Peel Pie Society (جمعية غيرنسي للأدب وفطيرة قشور البطاطس)
بقلم ماري آن شافر وآني باروز
تبدأ الكاتبة “جولييت أشتون” مراسلة شخص غريب تماماً يعيش على الجانب الآخر من القناة الإنجليزية، ثم تتوسع المراسلات لتشمل جميع أعضاء “جمعية غيرنسي للأدب وفطيرة قشور البطاطس” الفريدة من نوعها. يروون لـ “جولييت” تفاصيل الحياة في الجزيرة، وشغفهم بالكتب، والظلال الثقيلة التي خلفتها فترة العيش تحت الاحتلال الألماني إبان الحرب. تنجذب “جولييت” إلى عالمهم الساحر الذي لا يُقاوم، فتقرر السفر إلى الجزيرة، لتتغير حياتها إلى الأبد. غلاف الكتاب
مثل الزارع (Parable of the Sower)
بقلم أوكتافيا إي. بتلر
تدور أحداث الرواية في مجتمع مستقبلي مزّقته التغيرات المناخية والفوارق الطبقية الحادة. وتتمحور القصة حول شابة تعيش في مجمع سكني مسوّر ومحمي، وتُعاني من حالة “فرط التعاطف” التي تجعلها تشعر بآلام كل من حولها. وحين يُدمَّر منزلها، تقود مجموعة من الأشخاص لتأسيس مجتمع جديد أطلقت عليه اسم “بذرة الأرض” (Earthseed). تُسرد الأحداث على هيئة مذكرات مؤرخة تبدأ من 20 يوليو 2024.
غلاف الكتاب
أكاذيب تافهة (Petty Lies)
بقلم باك سولمي؛ ترجمة سارة ليو
تُبنى حبكة الرواية حول أربع رسائل ومذكرات مختلفة، حيث تقتنع شابة بأن مراهقاً محلياً هو المسؤول عن مقتل عائلتها. وبينما تسعى للانتقام، تكتشف أن الحقيقة أكثر تعقيداً وصدمةً مما كانت تتخيل.
غلاف الكتاب
مرفقات (Attachments)
بقلم رينبو رويل
تدرك كل من “بيث” و”جينيفر” أن شركتهم تراقب رسائل البريد الإلكتروني المكتبية، ومع ذلك تقضيان يومهما في تبادل الرسائل، ونقل النميمة عن زملائهما في الصحيفة، والكشف عن تفاصيل حياتهما الشخصية بوضوح تام. وحين تقدم “لينكولن” لوظيفة مسؤول أمن الإنترنت، لم يكن يتخيل أبداً أنه سينتهي به المطاف بتفحص صناديق البريد الوارد الخاصة بالآخرين، وكأنه متلصص إلكتروني…
